صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3727

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

7 - * ( أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أنّ أمّ العلاء - امرأة من الأنصار بايعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - أخبرته أنّه اقتسم المهاجرون قرعة ، فطار لنا عثمان بن مظعون فأنزلناه في أبياتنا ، فوجع وجعه الّذي توفّي فيه ، فلمّا توفّي وغسّل وكفّن في أثوابه دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلت : رحمة اللّه عليك أبا السّائب ، فشهادتي عليك لقد أكرمك اللّه ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « وما يدريك أنّ اللّه قد أكرمه ؟ » فقلت : بأبي أنت يا رسول اللّه ، فمن يكرمه اللّه ؟ فقال : « أمّا هو فقد جاءه اليقين ، واللّه إنّي لأرجو له الخير ، واللّه ما أدري - وأنا رسول اللّه - ما يفعل بي » . قالت : فو اللّه لا أزكّي أحدا بعده أبدا » ) « 1 » . 8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الميّت يصير إلى القبر . فيجلس الرّجل الصّالح في قبره ، غير فزع ولا مشعوف ثمّ يقال له : فيم كنت ؟ فيقول : كنت في الإسلام . فيقال له : ما هذا الرّجل ؟ فيقول : محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاءنا بالبيّنات من عند اللّه فصدّقناه . فيقال له : هل رأيت اللّه ؟ فيقول : ما ينبغي لأحد أن يرى اللّه ، فيفرج له فرجة قبل النّار . فينظر إليها يحطم بعضها بعضا . فيقال له : انظر إلى ما وقاك اللّه . ثمّ يفرج له قبل الجنّة . فينظر إلى زهرتها وما فيها . فيقال له : هذا مقعدك . ويقال له : على اليقين كنت . وعليه متّ . وعليه تبعث إن شاء اللّه . ويجلس الرّجل السّوء في قبره فزعا مشعوفا « 2 » . فيقال له : فيم كنت ؟ فيقول : لا أدري . فيقال له : ما هذا الرّجل ؟ فيقول : سمعت النّاس يقولون قولا فقلته . فيفرج له قبل الجنّة . فينظر إلى زهرتها وما فيها . فيقال له : انظر إلى ما صرف اللّه عنك . ثمّ يفرج له فرجة قبل النّار . فينظر إليها . يحطم بعضها بعضا . فيقال له : هذا مقعدك ، على الشّكّ كنت ، وعليه متّ . وعليه تبعث ، إن شاء اللّه تعالى » ) * « 3 » . 9 - * ( عن شدّاد بن أوس - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « سيّد الاستغفار أن يقول : اللّهمّ أنت ربّي لا إله إلّا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شرّ ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك عليّ ، وأبوء « 4 » لك بذنبي ، اغفر لي ، فإنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت . قال : ومن قالها من النّهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنّة ، ومن قالها من اللّيل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنّة » ) « 5 » .

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 3 ( 1243 ) واللفظ هنا ، 12 ( 7003 ) ( 2 ) الشعف : شدة الفزع من الخوف . ( 3 ) ابن ماجة 2 ( 4268 ) واللفظ له ، الزهد ( 4268 ) وقال وفي الزوائد : إسناده صحيح ، ونحوه عند البخاري في الجنائز ( 1374 ) ، ومسلم ( 2870 ) . ( 4 ) أبوء : أعترف . ( 5 ) البخاري - الفتح 11 ( 6306 ) .